حيدر حب الله

331

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

البلدان الأخرى . وطريقة التبرّع بالدم تربط الإنسان بالعطاء المنتج بشكل مضاعف ، وفيها فوائد صحيّة للمتبرّع والمتبرّع له ، ويمكنها سدّ حاجات المستشفيات لفترة معينة على الأقلّ ، وفيها خاصية الجمع بين إحياء المناسبة وإعانة المسلم والتصدّق بالدم له والقيام بما فيه النفع الصحّي للمتبرّع نفسه ، والمحافظة أكثر على الصحّة والسلامة العامّة . لكنّ المهم أن لا نعتبر التبرّع بالدم شعيرة نريد فرضها على الناس ، أو شيئاً منصوصاً عليه في الدين ، بل هو وسيلة تعبيرية زمنية قد يأتي يوم يرى فيه أهل العلم والفضل والرأي أسلوباً آخر بحسب تغيّر الزمان والمكان ، ما دام هذا الأسلوب المتبع اليوم لا نصّ فيه بالخصوص من الناحية الشرعيّة . كما أنّ من المهم أن لا نبقى نعيش الصراعات المتواصلة في هذا الموضوع بطريقة غير علميّة ، فنتوجّه بالاتهام لبعضنا بعضاً بمعاداة القضيّة الحسينية أو شخص الإمام الحسين عليه السلام والعياذ بالله ، وأن نعلن حالة هدنة يحاول كلّ واحد منّا أن يطرح مشروعه فيها دون تجريح بالآخر ، ونتنافس إيجابيّاً على ما نراه الأفضل في وسائل التعبير دون صراعات وتشظّيات وتمترسات واصطفافات جديدة ، ونحترم الفتاوى التي تصدر لهذا الفريق أو ذاك ، مع حقّنا جميعاً في النقد حيث نملك مقوّماته العلميّة والأخلاقية . ب - قد تحصل تجاوزات شرعيّة هنا وهناك أثناء القيام بفريضة أو مستحبّ ديني ، وهذا يكون حتى في الحجّ والعمرة . والمطلوب توعية الناس ، علماً أنّ تنجيس الآخرين ليس محرّماً إلا إذا كانوا لا يرضون بتلطيخ ثيابهم بالدم ، فيجب على ( المطبّرين ) مراعاة ذلك شرعاً ، ولا يحسن بهم تأخير الصلاة عن أوّل وقتها